تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
عليه السلام حيث فلق الله له البحر ونجاه من فرعون ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي سفيان بن الحارث : ناولني كفا من حصى فناوله ، فرماه في وجوه المشركين ، ثم قال : شاهت الوجوه ، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن تهلك هذه العصابة لم تعبد ، وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد . فلما سمعت الأنصار نداء العباس عطفوا وكسروا جفون سيوفهم ، وهم يقولون : لبيك ، ومروا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واستحيوا أن يرجعوا إليه ولحقوا بالراية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للعباس : من هؤلاء يا أبا الفضل ؟ فقال : يا رسول الله هؤلاء الأنصار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الآن حمي ( 1 ) الوطيس ونزل النصر من الله وانهزمت الهوازن وكانوا يسمعون قعقعة السلاح في الجو ، وانهزموا في كل وجه ، وغنم الله ورسوله أموالهم ونساءهم وذراريهم ، وهو قول الله : ( ولقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين ) . قال : وقال رجل من بني نضر بن معاوية يقال له : شجرة بن ربيعة للمؤمنين وهو أسير في أيديهم : أين الخيل البلق ( 2 ) والرجال عليهم الثياب البيض فإنما كان قتلنا بأيديهم ، وما كنا نراكم فيهم إلا كهيئة الشامة ، قالوا : تلك الملائكة . وفي الكافي : عن الرضا عليه السلام أنه سئل ما السكينة ؟ فقال : ريح من الجنة لها وجه كوجه الإنسان أطيب ريحا من المسك ، وهي التي أنزلها الله على رسوله بحنين فهزم المشركين . وعن الصادق عليه السلام : قال : قتل علي بن أبي طالب عليه السلام يوم حنين أربعين . ( 27 ) ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء منهم بالتوفيق للإسلام . والله
هامش
1 - وفي حديث حنين الآن حمي الوطيس الوطيس التنور وهو كناية عن شدة الامر واضطراب الحرب ويقال أول من قالها النبي ( ص ) لما اشتد البأس بموته وهي أحسن الاستعارات . 2 - البلق محركة سواد وبياض كالبلغة بالضم .
التفسير الصافي — صفحة 332 | الفيض الكاشاني / الشيخ حسين الأعلمي