ومرينون ، وأما صاحبا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فحبتر وزريق بتقديم الزاي على
الراء مصغر زرق ، والحبتر بتقديم المهملة ثم الموحدة ثم المثناة من فوق ثم الراء على وزن - جعفر - :
الثعلب ، وإنما كنى عنهما بهما لزرقة عين أحدهما ، ولشبه الآخر بالثعلب في الحيلة . شياطين
الإنس والجن : مردتهما . يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا : الأباطيل
المموهة ( 1 ) من زخرفة : إذا زينه .
القمي : يقول بعضهم إلى بعض : لا تؤمنوا بزخرف القول ، فهذا الوحي كذب .
في الكافي : عن الصادق عليه السلام في حديث من لم يجعله الله من أهل صفة
الحق فأولئك شياطين الأنس والجن .
وفي الخصال : عنه عليه السلام الأنس على ثلاثة أجزاء : فجزء تحت ظل العرش
يوم لا ظل إلا ظله ، وجزء عليهم الحساب والعذاب ، وجزء وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم
قلوب الشياطين . ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون .
( 113 ) ولتصغى إليه : تميل أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه :
لأنفسهم . وليقترفوا : وليكتسبوا ما هم مقترفون : من الآثام .
( 114 ) أفغير الله أبتغي حكما : يعني قل لهم : أفغير الله أطلب من يحكم بيني
وبينكم ، ويفصل المحق منا من المبطل وهو الذي أنزل إليكم الكتاب : القرآن . مفصلا :
مبينا فيه الحق والباطل بحيث ينفي التخليط والالتباس . والذين آتيناهم الكتاب :
التوراة والأنجيل . يعلمون أنه منزل من ربك بالحق : لتصديق ما عندهم إياه
ولتصديقه وما عندهم مع أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يمارس كتبهم ولم يخالط
علماءهم ، فلا تكونن من الممترين : في أنهم يعلمون ذلك أو في أنه منزل بجحود
أكثرهم فيكون من باب التهييج كقوله : ( ولا تكونن من المشركين ) ومن قبيل إياك أعني
واسمعي يا جارة .
هامش
1 - موهت الشئ بالتشديد إذا طليته بفضة أو ذهب وتحت ذلك نحاس أو حديد ومنه التمويه وهو التلبيس وقول
مموه اي مزخرف مزخرف أو ممزوج من الحق والباطل .