( حرمت عليكم الميتة ) ، وقرئ ( فصل ) على البناء للمفعول و ( حرم ) على البناء للفاعل . إلا ما
اضطررتم إليه : مما حرم عليكم فإنه أيضا حلال حال الضرورة . وإن كثيرا ليضلون :
بتحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، وقرئ بضم الياء . بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم
بالمعتدين : المتجاوزين الحق إلى الباطل ، والحلال إلى الحرام .
( 120 ) وذروا ظاهر الإثم وباطنه : ما يعلن وما يسر .
القمي : قال : الظاهر من الإثم : المعاصي ، والباطن : الشرك والشك في القلب . إن
الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون : يعملون .
( 121 ) ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه : في الفقيه ، والتهذيب : عن الباقر
عليه السلام إنه سئل عن مجوسي قال : بسم الله وذبح فقال : كل ، فقيل : مسلم ذبح ولم يسم
فقال : لا تأكل إن الله يقول : ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله
عليه ) .
وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن ذبائح أهل الكتاب ؟ فقال :
لا بأس إذا ذكر اسم الله عليه ، ولكني أعني منهم من يكون على أمر موسى وعيسى
عليهما السلام .
وعنه عليه السلام : إنه سئل عن ذبائح اليهود والنصارى ؟ فقال : الذبيحة اسم
ولا يؤمن على الاسم إلا مسلم .
وفي التهذيب : عن الباقر عليه السلام في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني ،
قال : لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله عليه أما سمعت قول الله : ( ولا تأكلوا مما
لم يذكر اسم الله عليه ) .
أقول : هذا الحديث يوضح سابقه ويحكم عليهما ، ويفصل إجمالهما ، كما أن أولهما
يحكم عليه ، والثلاثة توفق بين كل ما ورد في هذا المعنى مع كثرته واختلافه .
وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن رجل ذبح ولم يسم ، فقال :
التفسير الصافي — صفحة 152
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٥٢