وأعرض عن المشركين : ولا تحتفل ( 1 ) بأقوالهم ، ولا تلتفت إلى آرائهم .
( 107 ) ولو شاء الله ما أشركوا :
في المجمع : في تفسير أهل البيت عليهم السلام ولو شاء الله أن يجعلهم كلهم
مؤمنين معصومين حتى كان لا يعصيه أحد لما كان يحتاج إلى جنة ولا إلى نار ، ولكنه
أمرهم ونهاهم وامتحنهم وأعطاهم ما له عليهم به الحجة من الآلة والاستطاعة ليستحقوا
الثواب والعقاب .
القمي : ما يقرب منه . وما جعلناك عليهم حفيظا : رقيبا . وما أنت عليهم بوكيل :
تقوم بأمورهم .
( 108 ) ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله : ولا تذكروا آلهتهم التي
يعبدونها بما فيها من القبائح . فيسبوا الله عدوا : تجاوزا عن الحق إلى الباطل . بغير علم :
على جهالة بالله وبما يجب أن يذكر به .
في المجمع ، والقمي : عن الصادق عليه السلام إنه سئل عن قول النبي صلى
الله عليه وآله وسلم : إن الشرك أخفى من دبيب ( 2 ) النمل على صفا ( 3 ) سوداء ، في ليلة ظلماء
فقال : كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله . فكان المشركون يسبون ما
يعبد المؤمنون ، فنهى الله المؤمنين عن سب آلهتهم لكيلا يسبوا الكفار إله المؤمنين فيكون
المؤمنون قد أشركوا بالله من حيث لا يعلمون .
وفي الكافي : عنه عليه السلام في حديث طويل وإياكم وسب أعداء الله حيث
يسمعونكم فيسبوا الله عدوا بغير علم .
والعياشي : عنه عليه السلام إنه سئل عن هذه الآية فقال : أرأيت أحدا يسب الله ؟
فقيل : لا ، وكيف ؟ قال : من سب ولي الله فقد سب الله . وفي إعتقادات عنه عليه السلام أنه
هامش
1 - أي لا تعتن كمال الاعتناء بأقوالهم من الاحتفال بمعنى حسن القيام بالأمور .
2 - دب يدب دبا ودبيبا مشى على هيئته وهو خفي .
3 - الصفا والصفاة صخرة ملساء .