في كل ما يقضي من التأخير والتعجيل ، وهو خير الفاصلين القاضين وقرئ يقص الحق
أي يتبعه من قص أثره .
( 58 ) قل لو أن عندي ما تستعجلون به : من العذاب . لقضى الامر بيني
وبينكم : لأهلكتكم عاجلا غضبا لربي ، وانقطع ما بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين : في
معنى استدراك كأنه قال : ولكن الأمر إلى الله وهو أعلم بمن ينبغي أن يؤخذ ، وبمن ينبغي
أن يمهل كذا قيل .
وفي الكافي : عن الباقر عليه السلام في حديث وقال الله عز وجل لمحمد صلى
الله عليه وآله وسلم ( قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضى الأمر بيني وبينكم ) قال : لو
إني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل
بيتي من بعدي فكان مثلكم كما قال الله عز وجل : ( كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت
ما حوله ) يقول : أضاءت الأرض بنور محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما تضئ الشمس
الحديث .
( 59 ) وعنده مفاتح الغيب : خزائنه إن كان جمع المفتح بفتح الميم بمعنى
المخزن أو مفاتيحه إن كان جمع المفتح بكسر الميم بمعنى المفتاح أي ما يتوصل به إلى
المغيبات ، وقرئ مفاتيح . لا يعلمها إلا هو : فيظهرها على ما اقتضته حكمته . ويعلم ما في
البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب
ولا يابس : معطوفات على ورقة . إلا في كتب مبين : قيل : أي علم الله ، أو اللوح المحفوظ ،
أو القرآن ، بدل من الاستثناء الأول ، وقرئت المعطوفات بالرفع عطفا على محل من ( ورقة ) ، أو
على ( الابتداء ) ، والخبر ( إلا في كتاب ) . في الفقيه : في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام ( وما تسقط
من ورقة ) من شجرة .
وفي الكافي ، والمعاني ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام والقمي : الورقة : السقط ،
والحبة : الولد ، وظلمات الأرض : الأرحام ، والرطب : ما يحيى الناس ، واليابس : ما يغيض ، وكل ذلك : في
كتاب مبين . والعياشي : عن الكاظم عليه السلام الورقة : السقط ، يسقط من بطن أمه من
التفسير الصافي — صفحة 125
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢٥