والعصبية ، ( ويذيق بعضكم بأس بعض ) : هو سوء الجوار .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سألت ربي أن لا يظهر على أمتي أهل
دين غيرهم ، فأعطاني ، وسألته أن لا يهلكهم جوعا فأعطاني ، وسألته أن لا يجمعهم على
ضلال فأعطاني ، وسألته أن لا يلبسهم شيعا فمنعني . قال :
وفي الخبر أنه قال : إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة .
( 66 ) وكذب به قومك وهو الحق قيل : أي بالقرآن ، وقيل : أي بالعذاب . وهو الحق
الصدق أو الواقع لابد أن ينزل . قل لست عليكم بوكيل بحفيظ .
( 67 ) لكل نبأ خبر مستقر وقت استقرار ووقوع . وسوف تعلمون : عند
وقوعه .
( 68 ) وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا بالتكذيب والاستهزاء بها
والطعن فيها . فأعرض عنهم : فلا تجالسهم ، وقم من عندهم .
العياشي : عن الباقر عليه السلام في هذه الآية قال : الكلام في الله ، والجدال في
القرآن ، قال : منه القصاص . حتى يخوضوا في حديث غيره : غير ذلك . وإما ينسينك
الشيطان النهي ، وقرئ ينسينك بالتخفيف . فلا تقعد بعد الذكرى ( 1 ) بعد أن تذكر مع القوم
الظالمين أي معهم فوضع الظاهر موضعه تنبيها على أنهم ظلموا بوضع التكذيب
والاستهزاء موضع التصديق والاستعظام .
في العلل عن السجاد ليس لك أن تقعد مع من شئت لأن الله تبارك وتعالى
يقول : ( وإذا رأيت الذين ) الآية .
والقمي : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم إن الله تعالى يقول في كتابه : ( وإذا
رأيت الذين يخوضون في آياتنا ) الآية .
هامش
1 - ودفعا لتوهم رجوع الضمير إلى خصوص هؤلاء المكذبين المعهودين بل النهي عام لكل من فعل مثل فعلهم .