( 21 ) ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا : كقولهم : الملائكة بنات الله ، وهؤلاء
شفعاؤنا عند الله . أو كذب بآياته : كأن كذبوا بالقرآن والمعجزات وسموها سحرا ، وإنما ( أو )
وهم قد جمعوا بين الأمرين تنبيها على أن كلا منهما وحده بالغ غاية الإفراط في الظلم . إنه
لا يفلح الظالمون : فضلا عمن لا أحد أظلم منه .
( 22 ) ويوم نحشرهم ( 1 ) جميعا : منصوب بمضمر تهويلا للأمر . ثم نقول للذين أشركوا
أين شركاؤكم : قيل : أي آلهتكم التي جعلتموها شركاء لله تعالى ويأتي ما ورد فيه ، وأن
المراد بها شركاؤهم في الولاية ، وقرئ يحشر ، ويقول : بالياء . الذين كنتم تزعمون : أي
تزعمونهم شركاء توبيخ لهم بعدم انتفاعهم بها .
( 23 ) ثم لم تكن فتنتهم : في المجمع : عن الصادق عليه السلام يعني معذرتهم .
أقول : يعني معذرتهم التي يتوهمون أن يتخلصوا بها من فتنت الذهب إذا خلصته ،
وقرئ لم تكن بالتاء ، وفتنتهم بالرفع وبالياء والنصب . إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا
مشركون : يكذبون ويحلفون عليه مع علمهم بأنه لا ينفع من فرط الحسرة والدهشة ، وقرئ
ربنا بالنصب .
وفي الكافي : عن الباقر عليه السلام ، والقمي : عن الصادق عليه السلام يعنون بولاية
علي صلوات الله وسلامه عليه .
( 24 ) انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون من
الشركاء .
في الاحتجاج : عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث يذكر فيه أهوال يوم القيامة ،
ثم يجتمعون في موطن آخر ويستنطقون فيه ، فيقولون : والله ربنا ما كنا مشركين ، وهؤلاء
خاصة هم المقرون في دار الدنيا بالتوحيد فلم ينفعهم إيمانهم بالله تعالى مع مخالفتهم
رسله وشكهم فيما أتوا به عن ربهم ، ونقضهم عهودهم في أوصيائهم ، واستبد الهم الذي هو
هامش
1 - قوله ويوم نحشرهم اه هو مفعول به والتقدير واذكر يوم نحشرهم وجميعا حال من ضمير المفعول ومفعولا تزعمون
محذوفان اي تزعمونهم شركاء ودل على المحذوف ما تقدم .