عن حد التعطيل ، ولكنه شئ بخلاف الأشياء كذا في الكافي : عن الصادق عليه السلام .
القمي : عن الباقر عليه السلام إن مشركي أهل مكة قالوا : يا محمد ما وجد الله
رسولا يرسله غيرك ما نرى أحدا يصدقك بالذي تقول ؟ وذلك في أول ما دعاهم ، وهو
يومئذ بمكة ، قالوا : ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك ذكر عندهم
فأتانا بأمر يشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم الله شهيد بيني وبينكم . وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ : قيل :
يعني أنذركم ، وأنذر سائر من بلغه إلى يوم القيامة .
وفي المجمع ، والكافي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام في هذه الآية ومن بلغ أن
يكون إماما من آل محمد ( صلوات الله عليهم ) : فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم .
والقمي : ما في معناه . أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى : تقرير لهم مع إنكار
واستبعاد . قل لا أشهد : بما تشهدون . قل إنما هو إله وحد : بل أشهد أن لا إله إلا هو
وإنني برئ مما تشركون : به من الأوثان وغيرها .
( 20 ) الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه : يعرفون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بحليته المذكورة في التوراة والأنجيل . كما يعرفون أبنائهم : بحلاهم .
القمي : نزلت في اليهود والنصارى لأن الله قد أنزل عليهم في التوراة والأنجيل
والزبور صفة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصفة أصحابه ومهاجره ، وهو قوله تعالى :
( محمد رسول الله ) صلى الله عليه وآله إلى قوله : ( ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل ) ،
فهذه صفة رسول الله صلى الله عليه وآله في التوراة والأنجيل وصفة أصحابه فلما بعثه
الله عز وجل عرفه أهل الكتاب كما قال جل جلاله : ( فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ) . الذين
خسروا أنفسهم : من أهل الكتاب والمشركين . فهم لا يؤمنون : لتضييعهم ما به يكتسب
الأيمان .
هامش
1 - الحلية بالكسر بمعنى الصفة .