حجة فيه ، الحديث ويأتي نبذ منه في سورة الفرقان وآخر في سورة الزخرف إنشاء الله .
( 10 ) ولقد استهزئ برسل من قبلك : تسلية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
على ما يرى من قومه فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون فأحاط بهم
الذي يستهزؤون به من العذاب .
( 11 ) قل سيروا في الأرض : قيل : أي سافروا فيها ثم انظروا بأبصاركم وتفكروا
بقلوبكم .
القمي : أي انظروا في القرآن وأخبار الأنبياء فانظروا ، وقد مضى نظيره عن الصادق
عليه السلام في سورة آل عمران كيف كان عاقبة المكذبين المستهزئين بالرسل من
الأمم السالفة حيث استأصلهم العذاب .
( 12 ) قل لمن ما في السماوات والأرض : سؤال تبكيت ( 1 ) قل لله تقرير لهم أي هو لله
لا خلاف بيني وبينكم في ذلك ، ولا تقدرون أن تضيفوا شيئا منه إلى غيره . كتب على
نفسه الرحمة : أوجبها على ذاته في هدايتكم إلى معرفته ، والعلم بتوحيده بنصب الأدلة ،
وإنزال الكتب والإمهال على الكفر والذنوب لتدارك ما فرط ليجمعنكم : قرنا بعد قرن إلى
يوم القيامة لا ريب فيه : قيل : استيناف ، ووعيد على إشراكهم ، وإغفالهم النظر . وقيل :
بدل من الرحمة فإنه منها . الذين خسروا أنفسهم : بتضييع رأس مالهم الذي هو الفطرة
الأصلية . فهم لا يؤمنون : فإن إبطال الفطرة أداهم إلى الإصرار على الكفر .
( 13 ) وله : ولله . ما سكن في الليل والنهار : ما تمكن وحل من السكنى . ذكر في
الأول السماوات والأرض المشتملتين على الأمكنة جميعا ، وهنا الليل والنهار المشتملين
على الأزمنة جميعا ليعم الموجودات التي تندرج تحت الظرفين . وهو السميع العليم : لا
يخفى عليه شئ .
( 14 ) قل أغير الله أتخذ وليا : إنكار لاتخاذ غير الله وليا لا لاتخاذ الولي ، ولذلك قدم
غير وأولى الهمزة . فاطر السماوات والأرض : منشؤهما ومبدعهما ، ابتدأ بقدرته وحكمته من
هامش
1 - التبكيت التقريع والتوبيخ كما يقال له يا فاسق أما استحييت أما خفت الله .