قالا ما عن ابن زيد .
وعن أبي العالية ما عن ابن زيد وابن عباس ، وعن السدي : * ( فتلقى
آدم من ربه كلمات ) * أنه كذا وكذا ، وهي الكلمات السابقة ، وفي تفسير
الطبري أيضا ما يقرب من ذلك .
* ( قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي
فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) * فعن أبي العالية : " الهدى " الأنبياء
والرسل والبيان .
وعلى مشارب أهل التفسير وأرباب التفكير
* ( وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة ) * أي جنة الخلد التي
أعدت للمتقين وهو كان واجبا عليه وواجبا على حواء الإصغاء إلى أمر آدم ،
وليست حواء مورد الأمر الإلهي .
* ( ولا تقربا هذه الشجرة ) * وهو نهي شرعي نفسي ، كما ذاك أمر نفسي ،
فتقابل الأمر والنهي ، وإنما الإباحة بالنسبة إلى خصوصية المسكن ،
وتلك الشجرة منهي عنها ، ولا أثر للخلاف فيها مع عدم إمكان العثور عليها ،
بعد عدم اعتبار خبر الواحد في أمثال المسائل ، ولاخبر متواتر موجود ، فهي
شجرة منهي عنها ، وذلك الأمر والنهي تشريعيان إلهيان ، كسائر الأوامر
والنواهي التشريعية ، وليس القرب مورد النهي بنفسه ، بل هو كناية ، كما
مر * ( فتكونا من الظالمين ) * كي لا تكونا من الظالمين المتعدين عن حدود
الله وآياته ، ولا تسقطان من عين الله بالعصيان والطغيان ، فإنه تعالى ينظر
إليهما نظر الرحمة والمغفرة والمحبة واللطف والرأفة .
وقريب منه : * ( وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة ) * هو أمر من قبل
تفسير القرآن الكريم — صفحة 502
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٠٢