وعن ابن عباس : هي الكرمة ، وتزعم اليهود أنها الحنطة ، وهكذا عن
السدي ، وعن جعدة بن هبيرة : هو العنب ، وعنه أيضا : هو الكرم ، وعنه
أيضا : هي الخمر ، وعن سعيد بن جبير : هو الكرم ، وقال محمد بن قيس :
عنب ، وعن ابن جريح ، عن بعض أصحابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : تينة ، والأشبه عندي
هي الشجرة الملعونة في القرآن وهي الأباطيل .
* ( فأزلهما الشيطان عنها ) * فعن ابن عباس : أغواهما ، وبذلك تطرد قراءة
" فأزالاهما " وقد اطعب نفسه الطبري وغيره في إبطال هذه القراءة غافلين
عن أن قوله تعالى : * ( فأزلهما الشيطان عنها ) * مذكور فيه الفاعل ، فلا تغفل .
* ( فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ) * فعن
أبي صالح ، قال : آدم وحواء وإبليس والحية . وعن السدي : فلعن الحية ،
وقطع قوائمها ، وتركها تمشي على بطنها ، وجعل رزقها من التراب . وأهبط إلى
الأرض تلك الأربعة .
وعن مجاهد تلك الثلاثة ولم يذكر حواء .
وهذا يؤيد مقالتنا في وجه ، وهو أنها آدم فإن المنظور هي
الآدمية الشيطانية والملكية المخمورة طينتها .
ثم قال مجاهد : ذرية بعضهم أعداء بعض .
وعندي - احتمالا - : أن الحية وحواء هي الجهة الدنيوية
المقترنة بتلك الطينة .
وعن أبي العالية : يعنى إبليس وآدم ، وعن ابن عباس تلك الأربعة ،
وعن ابن زيد قال : لهما ولذريتهما .
* ( ولكم في الأرض مستقر ) * فعن أبي العالية ، قال : هو قوله تعالى :
تفسير القرآن الكريم — صفحة 500
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٠٠