عز وجل به ، دون سائر خلقه ، فقال تعالى : * ( لا تقربا هذه الشجرة ) * شجرة
العلم ، فإنها لمحمد وآله خاصة ، ولا يتناول منها بأمر الله إلا هم ، ومنها ما
كان تناوله النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) بعد
إطعامهم اليتيم والمسكين والأسير ، وهي شجرة تميزت بين أشجار الجنة ،
وهي الشجرة التي من تناول منها بإذن الله الهم علم الأولين والآخرين من
غير تعلم ، ومن تناول منها بغير إذن خاب عن مراده وعصى ربه * ( فتكونا من
الظالمين ) * .
* ( فأزلهما الشيطان عنها ) * عن الجنة بوسوسته وغروره ، بأن بدأ بآدم
فقال : * ( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين ) * ( 1 ) ، إن تناولتما
منها تعلمان الغيب ، * ( أو تكونا من الخالدين ) * لا تموتان أبدا .
* ( وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين ) * ( 2 ) وكان إبليس بين لحيي
الحية أدخلته الجنة ، وكان آدم يظن أن الحية هي التي تخاطبه ، ولم
يعلم أن إبليس قد اختفى بين لحييها فرد آدم على الحية هذا من غرور
إبليس لعنه الله .
فلما يئس إبليس من قبول أمره منه ، عاد إلى حواء وهو بين لحيي
الحية ، فخاطب حواء من حيث يوهمهما أن الحية هي التي تخاطبها .
وقال : يا حواء أرأيت هذه الشجرة وابشرى ، بأنك إن تناولتها قبل آدم كنت
أنت المسلطة عليه الآمرة الناهية .
قالت حواء : سوف أجرب هذا ، فرامت الشجرة ، فأرادت الملائكة أن
هامش
1 - الأعراف ( 7 ) : 20 .
2 - الأعراف ( 7 ) : 21 .