تدفعها عنها . . . إلى أن قال :
فصدقت الحية ، فقالت : يا آدم ألم تعلم أن الشجرة المحرمة علينا
قد أبيحت لنا ، فتناولت منها إلى أن تناول ، فأصابهما ما قال الله تعالى في
كتابه : * ( فأزلهما الشيطان عنها ) * .
فقلنا : يا آدم ، ويا حوا ، ويا أيتها الحية ، ويا إبليس * ( إهبطوا بعضكم
لبعض عدو ) * آدم وحواء وولدهما عدو الحية وإبليس ، وأولادهما أعداؤكم
* ( ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ) * منزل ومقر ومعاش ومتاع
ومنفعة إلى حين الموت ( 1 ) .
تنبيه
وفي جملة من الروايات الموجودة في " تفسير القمي " ( 2 ) وفي كتب
الصدوق عليهما الرحمة ( 3 ) و " الكافي " - رضي الله عنه ( 4 ) - ، المختلفة
سندا ، وفيها عالي السند ، عن المعصوم ( عليه السلام ) : أن الجنة التي كانت فيها
جدتنا وآدم ( عليهما السلام ) ، غير الجنة التي وعد المتقون ، وأنها من جنان الدنيا
تطلع فيها الشمس والقمر ، ولو كانت من جنان الخلد ما خرج منها أبدا ،
وفيها أن لكم في الأرض مستقرا ومقاما إلى يوم القيامة ، فيؤيد العقل
النقل إلى هنا من جهتين ، كما أشير إليه .
هامش
1 - راجع التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 221 - 224 / 103 و 104 .
2 - راجع تفسير القمي 1 : 43 .
3 - راجع علل الشرائع : 600 / 55 .
4 - راجع الكافي 3 : 249 / 2 .