إلى حين ) * إن الهبوط له معنى أعم ، قال الله تعالى : * ( وإن منها لما يهبط من
خشية الله ) * ( 1 ) ، * ( قيل يا نوح اهبط بسلام منا ) * ( 2 ) ، * ( إهبطوا مصرا ) * ( 3 ) .
وإن الأرض تطلق على طائفة من أراضي هذه الكرة الممدودة وعلى
سفح الجبال ، قال الله تعالى : * ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به
الأرض ) * ( 4 ) ، قال تعالى : * ( وحملت الأرض والجبال ) * ( 5 ) ، وقال تعالى : * ( يوم
ترجف الأرض والجبال ) * ( 6 ) ، وقال تعالى : * ( إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ
الجبال طولا ) * ( 7 ) ، وقال تعالى : * ( يوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة ) * ( 8 ) ،
وغير ذلك .
فيعلم منه جواز كون الهبوط من الجنة في الدنيا - وهي على
الجبال - إلى الأرض الخالية مما في الجنة ، ويجوز أن يراد من قوله
تعالى : * ( مما كانا فيه ) * هي الجنة ، وهي على تلك المرتفعات من الجبال ،
فلا وجه لاستفادة الأمور الأخر الموجودة في سائر التفاسير وقال تعالى
في سورة الأعراف : * ( قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر
ومتاع إلى حين ) * ( 9 ) من غير فرق بين الآيتين إلا في كلمتي " وقلنا " و " قال " ،
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 74 .
2 - هود ( 11 ) : 48 .
3 - البقرة ( 2 ) : 61 .
4 - الرعد ( 13 ) : 31 .
5 - الحاقة ( 69 ) : 14 .
6 - المزمل ( 73 ) : 14 .
7 - الإسراء ( 17 ) : 37 .
8 - الكهف ( 18 ) : 47 .
9 - الأعراف ( 7 ) : 24 .