للشرط ، كما إذا قيل : إن جاءك زيد فأكرمه . . . وهكذا ، بخلاف ما نحن فيه .
وعن الكسائي : أن هناك شرطين ( 1 ) ، وظاهره أن الفاء عاطفة ، فلا يكون من
الشرطيات المركبة ، ومعناه : إن أتاهم الهدى ، وإن اتبعوا الهداية ، فلا
خوف عليهم .
قوله تعالى : * ( والذين كفروا . . . ) * إلى آخره قد عرفت أنه بحكم
طرف " إما " التفصيلية على ما عرفت منا ، وشاهده حذف الفاء من قوله
تعالى : * ( أولئك ) * وفي محل * ( أولئك ) * خلاف على أقوال ( 2 ) من كونه مبتدأ
و " أصحاب " خبر ، والجملة خبر لقوله : * ( والذين كفروا ) * ، ومن كونه بدلا ،
ومن كونه عطف بيان ، ومن كونه خبرا بعد خبر . قال ابن مالك :
وأخبروا باثنين أو بأكثرا * من واحد ك " هم " سراة شعرا ( 3 )
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 169 .
2 - راجع البحر المحيط 1 : 170 .
3 - راجع الألفية ، ابن مالك : مبحث الابتداء ، البيت الأخير .