" الذي " وغيره ، أي إبليس الذي أبى واستكبر .
وسكوت مثل ابن حيان في المقام يشهد على أن المشكلة لا تنحل
حسب قواعد النحو وإن كانت منحلة حسب قواعد الأدب الأعلى .
تذنيب
يستدل بها على قول الفراء ، حيث قال : إن المستثنى محكوم بنقيض
المستثنى منه ( 1 ) ، وقول الكسائي : إنه استثناء عن الاسم ، صحيح ، وإلا لم
يكن وجه لقوله تعالى : * ( أبى واستكبر ) * لكفاية نفس الاستثناء ، فيعلم
منه أن الاستثناء ليس إلا عن الاسم دون الفعل ، كي يثبت نقيضه ، وهو عدم
السجدة ( 2 ) ، ومن الأغرب قول " البحر " : إن الاستثناء إن كان فعلا فالمستثنى
منه فعل ، وإن كان اسما فالمستثنى منه اسم ( 3 ) ، والعذر أنهم فهموا النحو
ولم يعرفوا الأصول ، فإن كلمة الاستثناء تستعمل في إخراج المستثنى عن
المستثنى منه بما أنه مورد الحكم ومنتسب إلى ما فيه ، ولكن ذلك
بحسب الاستعمال دون الحقيقة والجد ، وأما بحسب الجد فهي قرينة على
عدم الجد .
هذا ، مع أن الآية لا تدل على قول الكسائي ، لزيادة المعنى بإتيان
جملتي " أبى واستكبر " .
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 154 .
2 - نفس المصدر .
3 - راجع البحر المحيط 1 : 154 .