وأما الاستكبار فربما يتوهم أن له اصطلاحا في الكتاب العزيز
المساوق للكفر والإلحاد والزندقة ، ولا يستعمل في موارد الفسق بترك
الواجب أو المحرم مع الإذعان بالحكم .
وهذا وإن كان بحسب كثير من الآيات هكذا ، إلا أنه غير ثابت ، وغير
بالغ عندنا إلى حد اكتست اللفظة حقيقة ثانوية أو اصطلاحا قاطعا ،
وللتدبر والتأمل مجال واسع . وقد مر سائر شؤون الآية لغة وهيئة وصرفا
في الآيات السابقة .
وغير خفي : أن " أبى يأبى " من الشذوذ في الصرف ، إلا أنه قد ذكر
الصرفيون موارد عديدة على فعل يفعل ، ربما تبلغ أربعة عشر ، مع أن ما توهم
أبو القاسم السعدي أن " أبى يأبى " بفتح العين بلا خلاف ( 1 ) في غير محله ،
فقد حكى صاحب المحكم بكسر العين ( 2 ) .
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 151 .
2 - نفس المصدر .