سجدا ) * ( 1 ) ، * ( خروا سجدا ) * ( 2 ) .
وما في " المفردات " : أنه مخصوص لله تعالى ، في غير محله ، وإلا
لا يتعلق النهي به لغيره ، فهو اختصاص تشريعي ، لا لغوي . نعم لا يبعد
الحقيقة الثانية فيما هو المتعارف في الحالة الخاصة في الركوع
الصلاتي والسجود الصلاتي ، بحيث ينصرف إلى تلك الحقيقة عند
الإطلاق في محيط المتشرعة ، دون العرب على الأظهر الأقرب .
وربما يتوهم المتوهم : أن السجود مخصوص بالإنسان ، وأنه خضوع
عن شعور إنساني ، وفي سائر الأماكن الاستعمالية يعتبر مجازا وتوسعا ،
والظاهر أنه مطلق التخضع ، والالتزام بالمجازية للقرينة غير ممنوع جدا .
الأمر الثاني
حول كلمة " إبليس "
أبلس : قل خيره ، وانكسر وحزن ، ومن رحمة الله يئس . لازم
ويتعدى ( 3 ) ، وظاهر اللغة أنه لم يأت منه الثلاثي المجرد ، وهذا شاذ . وفي
مواضع من القرآن الكريم استعمال الإبلاس ومشتقاته دون الثلاثي .
وفي " الأقرب " : إبليس علم جنس للشيطان ، وقيل : هو من أبلس ، بمعنى
يئس وتحير . جمعه : أباليس ، أبالسة . والصواب أنه أعجمي بدليل
هامش
1 - الإسراء ( 17 ) : 107 .
2 - مريم ( 19 ) : 58 .
3 - راجع أقرب الموارد 1 : 58 .