الأبعاد المتصورة ، لكونها كلها داخلة في الأسماء التعليمية ، وواردة في
قلب الكون الجامع . والله العالم .
وربما يشير إلى هذه المائدة السماوية من الآية الشريفة قوله
تعالى : * ( كما بدأكم تعودون ) * ( 1 ) .
البحث الرابع
حول التعبير بالإنباء
فيه من العرفان الإلهي والحكمة الربانية ، وهو السر المستور
حول قوله تعالى : * ( أنبئهم بأسماء هؤلاء ) * ، ولم يقل الله تعالى : علمهم ، كي
تتوجه الملائكة إلى جهالتهم الذاتية ودنوهم الواقعي ، مع أنه
معلمهم ، والله تعالى معلم آدم ، فهم مع لفت نظرهم في هذه الصورة إلى
أكملية آدم ( عليه السلام ) ، كيف خوطبوا بالإنباء والإخبار بهم دون التعليم ؟ وهل يمكن
التفكيك بين الإخبار هنا والتعليم ، أو يستلزم الإنباء والاستماع والاطلاع
علمهم بعد ذلك ؟ !
وذلك أن الفيض الإلهي في مرحلة الكثرة يتعلق بالماهيات
المختلفة في الحاجة إليه ، فمنها القواهر الأعلون ، والعقول العرضية
وهي القواهر الأدنون والمثل النورية فإنها يكفي لوجودها ولنزول
الفيض عليها مجرد الإمكان الذاتي ، ولا رقاء لها ولا حالة استكمالية
هامش
1 - الأعراف ( 7 ) : 29 .