* ( كل قد علم صلاته وتسبيحه ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( ولكن لا تفقهون
تسبيحهم ) * ( 2 ) وإليه يشير الشاعر :
نطق آب ونطق خاك ونطق گل * هست محسوس حواس أهل دل ( 3 )
ويرمز إلى هذه المائدة تسبيح الحصاة في يده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي إحدى
معجزاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه ليس إلا برفع الحجب عن سمع الحاضرين . والله هو
الحق المبين .
فحديث التغليب فيما نحن فيه من قصور أصحاب التفهيم ، ولنعم ما
ورد في تفسير العياشي ، كما يأتي عن الصادق ( عليه السلام ) : " أنه سئل عماذا
علمه ؟ قال : علمه الأرضين والجبال والشعاب والأودية . ثم نظر إلى بساط
تحته ، فقال : هذا البساط مما علمه " ( 4 ) روحي وروح العالمين لتراب قدمه
الفداء ، فانظر كيف أنه ( عليه السلام ) كشف النقاب - بمقدار فهم السائل - عن هذه
الحقيقة التي خفيت على مدعي فهم القرآن الكريم ؟ ! والعن اللهم من
حجب بين الملة الإسلامية وعباد الله تعالى وبين أهل بيت الوحي
والتنزيل والأئمة الهداة المعصومين - صلوات الله عليهم أجمعين - وسيأتي
إن شاء الله تعالى - الأخبار الخاصة حول الآيات الثلاث في مبحث
التفسير والتأويل .
هامش
1 - النور ( 24 ) : 41 .
2 - الإسراء ( 17 ) : 44 .
3 - مثنوى معنوي ، دفتر أول ، بيت 3279 .
4 - راجع تفسير العياشي 1 : 32 / 11 .