المسألة السادسة
الكينونة السابقة للأشياء
إن قوله تعالى : * ( إني أعلم غيب السماوات والأرض ) * يشير إلى
مسالة عقلية ، وهي الكينونة السابقة لجميع السماوات والأرضين ، ولو
كانت على نعت الكثرة في الوحدة ، والغيب الذي يعلمه الله تعالى هنا ،
بعد مقايسة هذه الجملة إلى الآيات السابقة ، هو الباطن والأسرار التي
في الأشياء ، بعد نزولها إلى دار الكثرة ، ويكون لكل شئ غيب ، وذلك
الغيب هو سر ذلك الاسم المعلوم ، ومن تلك الأشياء هو آدم ( عليه السلام ) ، فإنه كان
في الفيض الأقدس ، وفي مقام التقدير الذاتي ، جامعا لجميع الأسماء
وشاملا لكل الشتات في المراحل المتأخرة ، فليلاحظ جدا .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 339
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٣٩