ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ) * ( 1 ) ، ومن الآيات الشاهدة على
هذه المقالة من البدو إلى الختم قوله تعالى : * ( ولقد خلقناكم ثم
صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم ) * ( 2 ) ، فيكون آدم الكلي السعي
والطينة والمخمرة بيدي الرب الجليل ، لورود الأمر بالسجود ، كما أن
الخلق قبل التصوير والإكمال - مع وحدة الخطاب - يشهد على جسمانية
الحدوث ، وأن النطفة قوة الإنسان وإنسان بالقوة ، فيخاطبه الله بأنه
خلقكم ، ثم صوركم بنفخ الروح فيه ، حيث إن جميع صور العالم بنفخ الله
تبارك وتعالى ، الا الله أن تعظيم شأنه اقتضى الاختصاص المذكور ، فدلالة
هذه الآية الشريفة - والآيات السابقة - على أن النفس روحانية
الحدوث ، محل منع ، كما تمنعه العقلاء .
المسألة الرابعة
حول مسألة التشكيك في الوجود
من البحوث الراقية - في الحكمة المتعالية - حديث التشكيك
في الوجود ، بعد الفراغ عن أصالة الوجود والاشتراك المعنوي ، ومن
القواعد الواصلة إلينا ، وقد حررتها في حواشينا على " الأسفار الأربعة " ،
وفي قواعدنا في الحكمة المتعالية المسماة ب " القواعد الحكمية " .
قاعدة كل شئ في كل شئ ، وقد اختلفت العبائر الواصلة : ففي بعض
هامش
1 - فصلت ( 41 ) : 30 .
2 - الأعراف ( 7 ) : 11 .