وقال : روي نحوه عن قتادة .
وعن عبد الرحمن بن سابط : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " دحيت الأرض
من مكة ، وأول من طاف بالبيت الملائكة ، فقال الله تعالى : * ( إني جاعل في
الأرض خليفة ) * يعني مكة " ( 1 ) .
وعن ابن عباس وعن ابن مسعود وأناس من الصحابة : أن الله تعالى قال
للملائكة : * ( إني جاعل في الأرض خليفة ) * قالوا : ربنا وما يكون ذلك الخليفة ؟
قال : يكون له ذرية يفسدون في الأرض ، ويتحاسدون ، ويقتل بعضهم بعضا ( 2 ) .
وكان محمد بن إسحاق يقول في قوله تعالى : * ( إني جاعل في الأرض
خليفة ) * يقول : ساكنا وعامرا يعمرها ويسكنها ، خلقا ليس منكم ( 3 ) .
وعن ابن عباس : قال : إن أول من سكن الأرض الجن ، فأفسدوها
وسفكوا فيها الدماء ، وقتل بعضهم بعضا . قال : فبعث الله إليهم إبليس ، فقتلهم
إبليس ومن معه حتى ألحقهم بجزائر البحور وأطراف الجبال ، ثم خلق آدم
فأسكنه فيها ، فلذلك قال : * ( إني جاعل في الأرض خليفة ) * ( 4 ) .
وعن الثوري ، عن ابن سابط : * ( إني جاعل في الأرض خليفة قالوا
أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) * قال : يعنون به بني آدم ( 5 ) .
وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال الله للملائكة إني أريد أن أخلق
هامش
1 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 122 .
2 - تفسير الطبري 1 : 200 .
3 - تفسير الطبري 1 : 199 .
4 - راجع نفس المصدر .
5 - راجع تفسير الطبري 1 : 200 .