ويسفك الدماء . . . ) * إلى آخره : " وإنما قالوا ذلك بخلق مضى ، يعني الجان أبا
الجان ، * ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) * ، فمنوا على الله بعبادتهم إياه
فأعرض عنهم " ( 1 ) .
وفي رواية عن عيسى بن أبي حمزة قال : " قال رجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
جعلت فداك إن الناس يزعمون : أن الدنيا عمرها سبعة آلاف سنة ؟
فقال : ليس كما يقولون ، إن الله خلق لها خمسين ألف عام فتركها قاعا قفرا
خاوية عشرة آلاف عام ، ثم بدأ الله فخلق فيها خلقا ، ليس من الجن ولا من
الملائكة ولا من الإنس ، وقدر لهم عشرة آلاف عام ، فلما قربت آجالهم أفسدوا
فيها ، فدمر الله عليهم تدميرا ، ثم تركها قاعا قفرا خاوية عشرة آلاف عام ، ثم
خلق فيها الجن وقدر لهم عشرة آلاف عام ، فلما قربت آجالهم فسدوا فيها
وسفكوا الدماء ، وهو قول الملائكة : * ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك
الدماء ) * كما سفكت بنو الجان ، فأهلكهم الله ، ثم بدأ الله فخلق آدم ، وقرر له
عشرة آلاف ، وقد مضى من ذلك سبعة آلاف عام ، وأنتم في آخر الزمان " . انتهى
ما في " تفسير العياشي " ( 2 ) من هذه الأخبار كلها .
وأيضا في العياشي قال : قال مروان : قال زرارة : " دخلت على أبي
جعفر ( عليه السلام ) فقال : أي شئ عندك من أحاديث الشيعة ؟ فقلت : إن عندي منها شيئا
كثيرا قد هممت أن أوقد لها نارا ثم أحرقها . فقال : وارها تنسى ما أنكرت منها ،
فخطر على بال الآدميين . فقال لي : ما كان علم الملائكة حيث قالوا : * ( أتجعل
هامش
1 - راجع تفسير العياشي 1 : 30 - 31 / 7 .
2 - راجع تفسير العياشي 1 : 31 - 32 / 8 .