بعض البحوث الأصولية والفقهية
من هذه الآية الشريفة ( 1 ) يفتتح باب واسع للفقيه الأصولي في
تخطيط المسائل الاجتماعية وسياسة المدن والبلدان ، فإنه كما جاز عقلا
في التكوين ملاحظة الخيرات والشرور ، وتغليب جانب الخيرات على
الشرور بعد الدقة والفحص ، فيخلق الله خلقا يشتمل على المصالح
والمفاسد ، ويختار جانب المصالح إذا كانت غالبة ، ويكون وهم
الملائكة ناشئا عن الغفلة عن تلك المغالبة والملاحظة ، كذلك الأمر
في محيط التشريع والتقنين .
فإذا كان شئ مثلا مباحا حسب الطبع وبالأصالة الإسلامية ، ولكنه
في عصر وقطر وفي بلدان وأزمان ، يصير مورد المفاسد أحيانا أو المصالح ،
فإنه لابد أن يختار جانب الأعم الأغلب ، فيضرب قانون التحريم والإيجاب ،
ويختار الأصولي الفقيه ما هو الأهم ، فربما يبتلى الفقيه ببلايا كثيرة
مختلفة ، حتى يتمكن من تحليل الواجب وتحريمه ، وتحريم المستحب
هامش
1 - قد مر البحوث الفقهية آنفا ويأتي هنا كما في أصل النسخة .