والمباح في ساحات المبارزة وميادين القتال . وهذا إدراك عقلي وفكر
فطري يشعر به هذه الآية الشريفة .
نعم دلالتها على بسط يد الفقيه في هذه المواقف دلالة عقلائية
ممنوعة ، ولكن الخبير البصير الواقف على أسرار التكوين ، وأن التشريع
ليس شيئا وراء التكوين ، يلتفت إلى ما رمزنا إليه ، وربما يصل إليه حيث
إن جوازه على الشارع الأقدس شاهد على الجواز على الإطلاق ، حسب
اختلاف الموضوعات والمحمولات . والله العالم .
وغير خفي : أن تحريم الفقيه الحاكم المبسوط اليد شيئا في عصر
أو مصر ، لا يوجب حرمته الذاتية حسب ما تحرر منا في قواعدنا الفقهية
والأصولية ، كما أن أمر الوالدين ونهيهما لا يوجبان وجوب شئ أو
حرمته ، بكل الأمر والنهي والحكم موضوعات إسلامية لها أحكام
إسلامية ، وهي إطاعة الوالدين والحاكم ، وأما نفس المأمور به أو
المنهي عنه أو المحكوم عليه ، فهو باق على حاله ، فحكمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
الأولين حكمه على الآخرين باق على حاله من غير تقييد ، وإنما يجب
بحكم العقل عنوان آخر ، منطبق على المباح الأصلي أو المستحب مثلا ،
ويقدم عليه لتقدم الأهم على المهم بالضرورة ، فافهم ولا تكن من
الخالطين الجاهلين ( 1 ) .
هامش
1 - الظاهر أن للبحث هنا تكملة كما يتضح ذلك مما كتبه بخطه " تتمه دارد " .