بعض المسائل الكلامية
لزوم من يتصدى أمور المسلمين
استدل ( 1 ) القرطبي ( 2 ) وغيره ( 3 ) بهذه الآية الكريمة الشريفة على
وجوب نصب الخليفة والإمام الحاكم بين الرعية ، والفاصل بين الحق
والباطل ، المقيم للحدود والآخذ لحق المظلومين من الظالمين .
وبالجملة : استدل بها على لزوم من يتصدى للمسائل السياسية الإسلامية
والأمور المهمة ومن الغريب إيراد بعضهم هنا - في تأريخ الإسلام وحديث
الولاية - اختلافهم في أنه بالنص أو بالشورى ( 4 ) ، فإنه أجنبي عن
المسألة بالضرورة ، كما هو واضح .
وأما وجه دلالة الآية : أن حقيقة الخلافة عن الله تعالى - كما هو
المتبادر من الآية الشريفة الكريمة - هي المبادرة إلى تنظيم الأمور في
هامش
1 - قد مر البحوث الكلامية المرتبطة بالآية ويأتي هنا كما في أصل النسخة .
2 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 264 .
3 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 125 .
4 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 265 - 274 .