وجوه البلاغة وعلم المعاني
الوجه الأول
رعاية الانسجام بين الآيات
من الأمور الدخيلة في البلاغة رعاية الانسجام والسياق بين
الآيات والحفاظ على الانتظام بين الموضوعات ، فعلى هذا يتعين أن تكون
هذه الآية من الأمور المربوطة بما سبق ، فتكون معطوفة على قوله تعالى :
* ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم ) * ، وربكم الذي جعل لكم الأرض
فراشا ، وربكم الذي أقام البراهين على ما أرسل إليكم من الكتاب
والرسالة ، والذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ، ومن السماء سبعا ،
واذكروا والتفتوا إلى ربكم الذي قال للملائكة كذا ، فشرعت الآية في
كيفية خلق آبائكم والذين من قبلكم .
أو تكون الآية تبيانا لكيفية خلق الذين من قبلكم ، التي مرت
الإشارة إليها فيما سلف ، فبين الآيات - أو الموضوعات - نهاية الانسجام
والانتظام .