الملائكة منزلين ) * ( 1 ) ، وتؤنث ، ومنه قوله تعالى : * ( إذ قالت الملائكة يا
مريم ) * ( 2 ) ، وهذا لأجل أنه بلحاظ اللفظ ، وإلا فبحسب المعنى فهم خارجون
عن الإناث والذكور الحقيقيين ، كما لا يخفى .
المسألة الثالثة
حول كلمة " خليفة "
" الخليفة " من يخلف غيره ويقوم مقامه ، والسلطان الأعظم .
وفي الشرع : الإمام الذي فوقه إمام يذكر ، فيقال : هذا خليفة آخر ،
وربما انث مراعاة للفظه ، فيقال : خليفة أخرى . جمعه خلفاء وخلائف .
وفي " الأقرب " : الخلافة : الإمارة والنيابة عن الغير ، إما لغيبة
المنوب عنه ، أو موته ، أو لعجزه ، أو تشريف المستخلف . وفي الشرع :
الإمامة ( 3 ) . انتهى .
والذي يظهر : أن الاختلاف والخلاف والخليفة والخلفة كل من
أصل واحد ، وذاك هو أن يأتي شئ بعد شئ ، وأما كونه مخالفة أو موافقة
ومثله أو أشرف منه أو أحسن ، فهو من اللواحق بهذه المادة ، فاختلاف
العلماء في الرأي ، أي إظهار أحدهم رأيا بعد الرأي الآخر ، أو مجئ
أحدهم بعد الآخر ، واختلاف الليل والنهار مجئ أحدهما بعد الآخر ، ولو كان
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 124 .
2 - آل عمران ( 3 ) : 42 .
3 - راجع أقرب الموارد 1 : 295 - 296 .