والطبعية ، إلى السر والخفاء والأخفائية ، * ( فسواهن سبع سماوات ) * ،
نظرا إلى أنه في قوس النزول خرج عن حد الوجوب السابق إلى
الجوهرية العقلية والقواهر العليا ، ثم العقول العرضية والمثل
النورية والقواهر الدنيا ، ثم النفس الكلية ، ثم المعلقات الخيالية
والمثالية المنفصلة ، ثم الطبع الكلي ، ففاض الصورة الجسمية
المطلقة ، فالهيولي قد حصلت في أخيرة القوس ، وفي قوس الصعود
لا يرجع من ذلك الخط بشخصه ، فإن التكرار في التجلي ممنوع ، فيكون
مماثلا له في الصعود * ( كما بدأكم تعودون ) * ( 1 ) وهي المراتب السبع
والسماوات السبعة .
وقد خلطنا بين مشارب الإشراق والمشائين والعرفان ، نظرا إلى فهم
ما هو المهم في المقام من المرام ، فليعذرني إخواني الأعلام ، لأن المسألة
من مزال الأقدام .
وبالجملة : قاعدة إمكان الأشرف تشعر بالأرض وبالسفليات باعتبار
كونا في قوس الأول وجنبة يلي الخلقي وقاعدة إمكان الأخس تشعر
بالسماوات السبع باعتبار التوجه إلى جنبة يلي الربى .
و * ( هو ) * إشارة إلى ما أشير إليه بقوله * ( هو الذي ) * فالمرتبة
الابتدائية والاختتامية واحدة في القوسين * ( بكل شئ ) * في القوسين
* ( عليم ) * فإن فوق كل ذي علم ، وهي تلك الوجودات في القوسين عليم ، وهو
الحق تعالى وتقدس .
هامش
1 - الأعراف ( 7 ) : 29 .