* ( فبهت الذي كفر ) * .
وبالجملة : حصول الحياة بالوسائل المهيئة للأسباب البعيدة
والقريبة ، الحاصلة بقدرة العباد ، لا يكون إلا من مفيض الصور وخالق
السير ، كما قال الحكيم السبزواري :
والحق أن فاض من القدسي الصور * وإنما إعداده من الفكر ( 1 )
وصرح به الكتاب الإلهي في مواضع عديدة ، فلاحظ وتدبر جيدا .
ثم إنه لو كانت نسبة الإحياء ، إلى الإنسان أيضا حقة ، لدلة الآية
الشريفة أيضا على تلك المقالة المحررة في محله ، وأنه تعالى أولى
بتلك النسبة قطعا .
المسألة الثالثة
حول إعادة المعدوم
من المسائل الخلافية حديث إعادة المعدوم فقد ذهب المتكلمون
- إلا من شذ - إلى جوازه ( 2 ) ، والفلاسفة إلى امتناعه ( 3 ) ، ومن الغريب أن
الفخر استحسن الضرورة لمدعاه ، مع كثرة تشكيكاته ( 4 ) وشبهاته ، تبعا
للشيخ الرئيس - شريكنا في الرئاسة - حيث ادعى الضرورة ( 5 ) .
هامش
1 - راجع شرح المنظومة ( قسم المنطق ) : 73 .
2 - راجع شرح المقاصد 5 : 82 - 88 ، وشرح المواقف 8 : 289 ، وشوارق الإلهام 1 : 127 .
3 - راجع الشفاء ( قسم الإلهيات ) : 298 ، والأسفار 1 : 353 - 364 ، والمطارحات ،
مجموعة مصنفات شيخ إشراق 1 : 214 - 217 .
4 - راجع المباحث المشرقية 1 : 138 .
5 - راجع الشفاء ( قسم الإلهيات ) : 298 ، والمباحث المشرقية 1 : 154 .