ويكفي لصحة هذه المقالة ذهاب أهل الشهود والعرفان وفضلاء
أهل الكشف والإيقان إليها ، فيقول المثنوي :
از جمادى مردم ونامى شدم * وز نما مردم ز حيوان سر زدم
إلى أن يقول :
بار ديگر هم بميرم از بشر * تا برآرم چون ملايك بال وپر
بار ديگر از ملك پران شوم * آنچه اندر وهم نايد آن شوم ( 1 )
المسألة الثانية
حول تأثير الأفلاك في الحياة والممات
ربما يستدل بهذه الآية الشريفة على بطلان قول الملاحدة ،
المنكرين لكونه تعالى مؤثرا في الحياة والممات ، والقائلين بأن الأفلاك
والكواكب مؤثرات في هذه الحوادث الكونية ( 2 ) .
وهذا استدلال في غير محله ، لأن قائله لا يقول بالقرآن العزيز
ولا يعتقد ، وقد حكى القرآن كلامهم بقوله : * ( ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت
ونحيى وما يهلكنا إلا الدهر ) * ( 3 ) فما في تفسير صاحب " الحكمة
المتعالية " ( 4 ) غير لائق بجنابه .
هامش
1 - راجع مثنوى معنوي ، دفتر سوم ، بيت 3902 - 3906 .
2 - التفسير الكبير 2 : 152 .
3 - الجاثية ( 45 ) : 24 .
4 - راجع تفسير القرآن الكريم ، صدر المتألهين 2 : 269 .