ويجوز إرادة الجنس القابل للصدق على الكثير بدلا من السماء ،
وإرادة الأفراد العرضية غير البدلية من ضمير الجمع على الوجه
المحرر في أشباه المسألة . وللزمخشري وجه آخر لا يرتبط
بالإشكال ، فراجع ( 1 ) .
قوله تعالى : * ( سبع سماوات ) * في حكم المفعول الثاني ، لأن
التسوية التي فعله تعالى صدر منه تعالى ووقع على السماء ، فجعلها
سبعا . هذا بحسب المعنى .
وهيئة باب التفعيل تجئ للتصيير وإن لم تكن المادة موضوعة
له ، فاغتنم .
وأما سائر الاحتمالات الخمسة من البدلية عن المبهم ، أو عن
العائد إلى السماء ، أو المفعول به ، أي سوى منهن ، أو حال مقدرة ، أو
تمييز ، فكله خال عن التحصيل ، والتفصيل في " المحيط " ( 2 ) وغيره .
وأما تمييز " سبع " بالسماوات ، وهي جمعه السالم ، فهو جائز ، لفقد
الجموع الاخر أو بعد الاستعمال .
قوله تعالى : * ( وهو بكل شئ عليم ) * فيه الوجهان والوجوه
المذكورة ، والأنسب أنه من تتمة ما في هذه الآية ، ولا يرتبط استقلالا
بالآية السابقة .
هامش
1 - راجع الكشاف 1 : 123 .
2 - راجع البحر المحيط 1 : 135 .