فيكون في محل رفع على الخبرية ، وإلا فهو معمول ذلك الفعل ، فربما يكون
حالا أو خبرا أو غير ذلك .
قوله تعالى : * ( وكنتم أمواتا ) * هذه الآية تدل على مسألة نحوية :
وهي جواز كون الجملة الحالية ماضية ، خلافا لما هو المعروف بينهم
من أنها استقبالية .
والتزم ابن حيان بحذف حرف " قد " وتجويز حاليتها في هذه
الصورة ( 1 ) . وفيه ما لا يخفى .
واحتمال كون الجملة في محل التعليل قوي ، أو تكون الواو للعلية ،
وما هو مورد التعليل هو المعنى المقصود للمتكلم ، ضرورة أن المستفاد من
الاستفهام الإنكاري والتعجبي إفهام الخصم بأنه لا يكفر بالله ، لأنه صنع
كذا وكذا .
والذي هو التحقيق : أنه وإن لا شاهد على حالية جملة " قام الأمير "
بعد قولك : " جاء زيد وقام الأمير " ، وإذا لحقها كلمة " قد " تكون شاهدة على
أنها حالية ، إلا أنه ليس مصححا لذلك بحسب مقام الثبوت ، فعليه يجوز
كون جملة " قام الأمير " حالا بحسب إرادة المتكلم ، ولكن يحتاج إلى
القرينة في مرحلة التصديق والإثبات ، وفي الآية شاهد عليها ، وهو قوله
تعالى : * ( فأحياكم ) * ، وقوله تعالى : * ( فأحياكم . . . ) * إلى آخر الآية تتمة
للجملة الأولى ، وشاهدة على الحالية من غير حاجة إلى التزام حذف
حرف " قد " كما مر ، ويجوز أن تكون من الشواهد عليها ، وهي استئنافية ، إلا
هامش
1 - راجع البحر المحيط 1 : 130 .