بالقياس إليه ولا كبر ، لرجوع الكل إلى كبريائه وعظم حقيقته * ( فأما
الذين آمنوا ) * بالألسنة الخمسة ، واعترفوا بالحضرات الخمسة الإلهية ،
وتعينوا بعين الوحدة الحقة الحقيقية * ( فيعلمون أنه الحق من ربهم ) *
ويشاهدون حقيقة الأمثلة ، وأنه المثال لما في العالم الأعلى .
وقريب منه : * ( أنه الحق ) * المتحقق به الثابت الدائم من ربهم
المقيد ومن الولاية المطلقة المتصدية بالمباشر لتربية الأعيان في
النشأة الأخيرة * ( وأما الذين كفروا ) * ولم يقروا ولو بأحد الألسنة الخمسة
* ( فيقولون ) * قولا ذاتيا أو عقلانيا أو وهميا أو خياليا أو حسيا : * ( ماذا أراد الله
بهذا مثلا ) * بتلك الإرادة الذاتية الأزلية - الغير المتخلفة في جميع
نشأت الوجود عن جميع متعلقات الغيب والشهود ، وما هو المرام
والمأمول - نزلت * ( يضل به كثيرا ) * بالعرض والمجاز ، فإن المباشر أحق
بالإضلال من السبب .
وقريب منه : بالحقيقة والواقع استجابة لدعاء الضال والمضل ،
والكريم يستحيي التأخير والمنع * ( ويهدي به كثيرا ) * ، قضاء الحق
الربوبية ، وجوابا لدعوة الداعين وسؤال المحتاجين ، الغير المنحرفين
باختيارهم عن جادة الاعتدال وطريق الاستقامة .
وقريب منه : * ( يضل به كثيرا ) * تبعا للفيض الأقدس بفيضه المقدس ،
فيكون الضال والمضل واحدا في النشأة الملكية ، ومتعددا بالاعتبار
بلحاظ النشآت الاخر * ( ويهدي به كثيرا ) * أيضا مثله بإمداد من الله وإعانة
من الرب الودود * ( و ) * على كل التقادير * ( ما يضل به إلا الفاسقين ) *
تفسير القرآن الكريم — صفحة 121
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٢١