الخارجين - بسوء الاختيار - عن أحكام الطينة والفطرة ف * ( ما يضل به
إلا ) * الضالين ، ولا يكون المضل إلا أنفسهم فهم لا يشعرون ، فلا يضل به
الهادين ولا الذين فيهم استعداد الهداية وقوة الوصول إلى نهاية
المأمول .
* ( الذين ينقضون ) * ولو بأن لا يوفوا ، فضلا عما كانوا خارجين عن
مقتضيات الأسماء الخاصة بهم ، بل عدم الوفاء لا يتصور إلا بالخروج عن
الحركة التي تقتضيها العين الثابتة ، حسب الانجذاب للاسم الخاص
الإلهي * ( عهد الله ) * في النشأة الأحدية الذاتية أو في الواحدية
الجمعية ، فإن في هذه الرتبة يعتبر الكثرات الأسمائية الملازمة
للأعيان الثابتة ، وفيها يحصل العهد الإلهي والنمط المخصوص الرباني
* ( من بعد ميثاقه ) * بالاستدعاءات الذاتية التي كانت مترنمة بها ألسنتهم
الذاتية واقتضاءاتهم الاسمية ، فالله تعالى وفى بعهده بعد تلك الترنمات
الخفية ، وهن قد نقضن عهد الله * ( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ) *
ويتخلفون في النشأة الظاهرة عما قبلوه في النشآت السابقة ، وقالوا : بلى
بالقول القلبي فقطعوا هنا ما أمر الله بالأمر النوري الوحداني هناك ، فما
هنا هو القطع بالمناسبة وما هناك هو الوصل بالمناسبة .
وقريب منه : * ( يقطعون ما أمر الله ) * في القوس الصعودي ، وكان ما
أمر الله * ( به أن يوصل ) * في القوس النزولي ، فإن القوى والجنود الإلهية
في القوس الثاني ، لا يعصون الله طرفة عين ، ولا يتخلفون عما أمروا به وهم
يعلمون ، فإذا وصلت نوبة الحركة إلى القوس الأول ، وهو قوس الصعود ،
تفسير القرآن الكريم — صفحة 122
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٢٢