تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والاستعانة من المنادي ليست داخلة في مفهوم اللغة . نعم ربما هي غرض النداء ، وتفسير الدعاء بالصيحة في غير محله ، لأن الصيحة لازم ، والدعاء متعد ، والأمر بعد وضوحه سهل . والشهداء : جمع " الشهيد " حسب القاعدة القياسية في جمع الصفات ، فإنها ستة : فعال وفعلة وفعل وفواعل وفعلاء وأفعلاء ( 1 ) ، والفعلاء تأتي جمع " فعيل " بمعنى الفاعل ، فإن الشهيد بمعنى الشاهد ، والعليم بمعنى العالم ، والنصير بمعنى الناصر . والحق : أنها تأتي لفعيل مطلقا ، كشرفاء وشريف وكرماء وكريم وعظماء وعظيم ، ولعله فيه الأكثر ، بل ذلك قطعي ، فما في صرف " المنجد " : من أنها لفعيل بمعنى فاعل ( 2 ) ، غلط . وفي " الأقرب " : الشهيد والشهيد - بكسر الشين - جمعهما : شهداء ، وهو بمعنى الشاهد والأمين في شهادته ، والذي لا يغيب عن علمه شئ ، والقتيل في سبيل الله ( 3 ) . انتهى . وأما الشهادة ففي " الأقرب " هو الخبر القاطع ( 4 ) . انتهى . ومن الغريب سكون الهاء من شهد شهادة أي أداها . فيبقى هنا سؤال عن : أن الشهداء هم الامناء في الخبر ، فيكونون مخبرين ، وأيضا الشهداء جمع الشاهد ، بمعنى الحاضر المطلع على
هامش
1 - راجع المنجد ، المقدمة : م . 2 - نفس المصدر . 3 - أقرب الموارد 1 : 618 . 4 - راجع أقرب الموارد 1 : 618 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 409 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني