تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
سؤرة المال ترك همزه لما كثر في الكلام ( 1 ) . وعن صاحب " القاموس " في " البصائر " نقلا عن بعضهم : أنها سميت سورة تشبيها بسور المدينة ، لكونها محيطة بآيات وأحكام إحاطة السور بالمدينة ( 2 ) . انتهى . ثم إن هناك أقوالا من أرباب الذوق والنظر ، فكل توهم أن وجه تسميتها بها لأجل واحد من تلك المعاني ( 3 ) . وربما يتوهم أن في هذا الخلاف لا يوجد أثر ، ولكنه مضافا إلى وجود ثمرة فقهية - فيما إذا نذر أو عاهد أو استؤجر على قراءة سورة ، أو فيما إذا ورد في الأخبار وجوب قراءة سورة في الصلاة ، أنه هل يكفي قطعة من القرآن ، لأن السورة قطعة ، أم لا ؟ - أن القرآن تحدى بالسورة في هذه الآية الشريفة ، فربما يمكن الإتيان بقطعة ولا يمكن بسورة . اللهم إلا أن يقال : إن القطعة لا تصدق على الآية الواحدة أو الآيتين ، فلا أقل من كونها ثلاث آيات ، فلو جاز الإتيان بثلاث آيات مثلها ، فيمكن جعلها سورة ، لأن في القرآن سورة لا تزيد على ثلاث آيات ، كسورة الكوثر . وبالجملة : هنا مسألتان : الأولى فيما هو الموضوع له ، الثانية في وجه التسمية . أما الأولى : فالظاهر أن إجماع المسلمين على أن السورة ما هو
هامش
1 - تاج العروس 3 : 283 . 2 - نفس المصدر . 3 - راجع الكشاف 1 : 97 ، والبحر المحيط 1 : 101 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 407 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني