سؤرة المال ترك همزه لما كثر في الكلام ( 1 ) .
وعن صاحب " القاموس " في " البصائر " نقلا عن بعضهم : أنها سميت
سورة تشبيها بسور المدينة ، لكونها محيطة بآيات وأحكام إحاطة السور
بالمدينة ( 2 ) . انتهى .
ثم إن هناك أقوالا من أرباب الذوق والنظر ، فكل توهم أن وجه
تسميتها بها لأجل واحد من تلك المعاني ( 3 ) .
وربما يتوهم أن في هذا الخلاف لا يوجد أثر ، ولكنه مضافا إلى وجود
ثمرة فقهية - فيما إذا نذر أو عاهد أو استؤجر على قراءة سورة ، أو فيما إذا ورد
في الأخبار وجوب قراءة سورة في الصلاة ، أنه هل يكفي قطعة من القرآن ،
لأن السورة قطعة ، أم لا ؟ - أن القرآن تحدى بالسورة في هذه الآية
الشريفة ، فربما يمكن الإتيان بقطعة ولا يمكن بسورة .
اللهم إلا أن يقال : إن القطعة لا تصدق على الآية الواحدة أو الآيتين ،
فلا أقل من كونها ثلاث آيات ، فلو جاز الإتيان بثلاث آيات مثلها ، فيمكن جعلها
سورة ، لأن في القرآن سورة لا تزيد على ثلاث آيات ، كسورة الكوثر .
وبالجملة : هنا مسألتان : الأولى فيما هو الموضوع له ، الثانية في وجه
التسمية .
أما الأولى : فالظاهر أن إجماع المسلمين على أن السورة ما هو
هامش
1 - تاج العروس 3 : 283 .
2 - نفس المصدر .
3 - راجع الكشاف 1 : 97 ، والبحر المحيط 1 : 101 .