المعين في القرآن الذي بين أيدي المسلمين .
وأما الثانية : فلا أثر في الخلاف المذكور جدا ، ولا يجوز اتباع الظن ،
ف * ( إن بعض الظن إثم ) * ( 1 ) ، وربما يرجع وجه التسمية إلى إسناد ذلك
إليه تعالى وتقدس ، وعندئذ لا يجوز قطعا ، وذلك لأن ذكر المناسبات
والوجوه لتسمية السورة من القرآن بالسورة ، يرجع إلى أن إطلاقها عليها
في القرآن يكون لهذا أو ذاك ، ومعناه أن صاحب الكلام أراد هذا وهذا لا ذاك
وذاك ، وهذا تخمين وخرص بالغيب من غير دليل ، ومجرد اقتضاء الذوق
والشعور ذلك لا يكفي ، ضرورة أن المتكلم ربما يريد في تعبيره عن القطعة
الخاصة بالسورة ، ما هو الأبعد عن أذهاننا ، والأقرب إلى المقصود
المأمول الواقعي ، كما لا يخفى .
وقد ذكروا أشخاصا كثيرين في هذه الصحنة وتلك المشاجرة ، فذهب
كل إلى ذكر مناسبة ، لا يهمنا استقصاؤهم بعدما عرفت سره ، فما هو المفروغ
عنه أن السورة في القرآن : هي القطعة المعهودة حسب الإطلاق
والوضع الثانوي ، ولا وجه لتوهم المناقشة في ذلك .
البحث الثالث
حول كلمة " الدعاء " و " الشهداء "
" الدعاء " : الاستعانة والصيحة والنداء ، والأظهر أنه النداء ( 2 ) ،
هامش
1 - الحجرات ( 49 ) : 12 .
2 - راجع أقرب الموارد 1 : 337 .