تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
المعين في القرآن الذي بين أيدي المسلمين . وأما الثانية : فلا أثر في الخلاف المذكور جدا ، ولا يجوز اتباع الظن ، ف‍ * ( إن بعض الظن إثم ) * ( 1 ) ، وربما يرجع وجه التسمية إلى إسناد ذلك إليه تعالى وتقدس ، وعندئذ لا يجوز قطعا ، وذلك لأن ذكر المناسبات والوجوه لتسمية السورة من القرآن بالسورة ، يرجع إلى أن إطلاقها عليها في القرآن يكون لهذا أو ذاك ، ومعناه أن صاحب الكلام أراد هذا وهذا لا ذاك وذاك ، وهذا تخمين وخرص بالغيب من غير دليل ، ومجرد اقتضاء الذوق والشعور ذلك لا يكفي ، ضرورة أن المتكلم ربما يريد في تعبيره عن القطعة الخاصة بالسورة ، ما هو الأبعد عن أذهاننا ، والأقرب إلى المقصود المأمول الواقعي ، كما لا يخفى . وقد ذكروا أشخاصا كثيرين في هذه الصحنة وتلك المشاجرة ، فذهب كل إلى ذكر مناسبة ، لا يهمنا استقصاؤهم بعدما عرفت سره ، فما هو المفروغ عنه أن السورة في القرآن : هي القطعة المعهودة حسب الإطلاق والوضع الثانوي ، ولا وجه لتوهم المناقشة في ذلك . البحث الثالث حول كلمة " الدعاء " و " الشهداء " " الدعاء " : الاستعانة والصيحة والنداء ، والأظهر أنه النداء ( 2 ) ،
هامش
1 - الحجرات ( 49 ) : 12 . 2 - راجع أقرب الموارد 1 : 337 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 408 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني