البحث الثاني
حول كلمة " السورة "
" السورة " - بالضم - المنزلة والرفعة والمجد والفضل
والشرف ، وما طال من البناء إلى جهة السماء ، والعلامة وعرق من
عروق الحائط ، والقطعة المستقلة ، وفي " الأقرب " : يقال : سؤرة
- بالهمزة - وهي لغة . جمعها : سور وسور وسورات وسورات ( 1 ) . انتهى .
وفي " تاج العروس " : ومن المجاز السورة - بالضم - المنزلة ،
وخصها ابن السيد في كتاب " الفرق " بالرفيعة . وقال النابغة : ألم تر أن الله
أعطاك سورة . وقال الجوهري : أي شرفا ورفعة ( 2 ) . وفي " القاموس " : السورة
من القرآن أي معروفة لأنها منزلة بعد منزلة مقطوعة عن الأخرى ( 3 ) .
وقال أبو الهيثم : السورة من القرآن عندنا قطعة من القرآن . وقال
الأزهري : وكأن أبا الهيثم جعل السورة من سور القرآن من أسأرت سؤرا ،
أي أفضلت فضلا ، إلا أنها لما كثرت في الكلام وفي القرآن ، ترك فيها الهمز ،
كما تركه في الملك ، وفي المحكم : سميت السورة من القرآن سورة ، لأنها
درجة إلى غيرها ، ومن همزها جعلها بمعنى بقية من القرآن وقطعة ، وأكثر
القراء على ترك الهمزة فيها . وقيل : السورة من القرآن يجوز أن تكون من
هامش
1 - أقرب الموارد 1 : 556 .
2 - راجع تاج العروس 3 : 283 .
3 - راجع القاموس المحيط : 527 .