وقال الزمخشري : الند : المثل ، ولا يقال : إلا للمثل المخالف
المناوي ، ومعنى قولهم : ليس لله ند ولا ضد : نفي ما يسد مسده ونفي ما ينافيه ( 1 ) .
وفي " المفردات " : نديد الشئ : مشاركه في جوهره ، وذلك ضرب من
المماثلة ، فإن المثل يقال في أي مشاركة كانت ، فكل ند مثل ، وليس كل مثل
ندا ، ويقال : نده ونديده ونديدته ، ويوم التناد ، أي يند بعضهم من بعض ( 2 ) . انتهى .
أقول : هذه اللفظة لا توجد في القرآن إلا جمعا ، ومن موارد
الاستعمال التي تكون لزجر المشركين عن الشرك في العبادة ، أو ما يقرب
منها ، يظهر : أن الأنداد هي المجعولات باسم الإله ، فيكون الند مشاركا
للشئ ، وليس مماثله بحسب الواقع والآثار ، فلا يكون التفاح ندا للتفاح
الآخر ولا السواد ندا للبياض ، ولا شريكا ولا شبيها بحسب الواقع ونفس
الأمر . نعم التمثال ند ونديد ، فتأمل .
هامش
1 - راجع الكشاف 1 : 95 .
2 - المفردات في غريب القرآن : 468 .