تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وقال الزمخشري : الند : المثل ، ولا يقال : إلا للمثل المخالف المناوي ، ومعنى قولهم : ليس لله ند ولا ضد : نفي ما يسد مسده ونفي ما ينافيه ( 1 ) . وفي " المفردات " : نديد الشئ : مشاركه في جوهره ، وذلك ضرب من المماثلة ، فإن المثل يقال في أي مشاركة كانت ، فكل ند مثل ، وليس كل مثل ندا ، ويقال : نده ونديده ونديدته ، ويوم التناد ، أي يند بعضهم من بعض ( 2 ) . انتهى . أقول : هذه اللفظة لا توجد في القرآن إلا جمعا ، ومن موارد الاستعمال التي تكون لزجر المشركين عن الشرك في العبادة ، أو ما يقرب منها ، يظهر : أن الأنداد هي المجعولات باسم الإله ، فيكون الند مشاركا للشئ ، وليس مماثله بحسب الواقع والآثار ، فلا يكون التفاح ندا للتفاح الآخر ولا السواد ندا للبياض ، ولا شريكا ولا شبيها بحسب الواقع ونفس الأمر . نعم التمثال ند ونديد ، فتأمل .
هامش
1 - راجع الكشاف 1 : 95 . 2 - المفردات في غريب القرآن : 468 .