تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ومع الملائكة المقربين ، فكونوا أمثالهم ، فمنهم سجد لا يركعون ، ومنهم ركع لا يسجدون ، فاعبدوا ربكم في العوالم السابقة واللاحقة حسب مقتضيات تلك العوالم والنشئات * ( الذي خلقكم والذين من قبلكم ) * المنتقلين عن الدنيا إلى الآخرة ، * ( والذين من قبلكم ) * المنتسبين إلى أبيكم آدم ، أو الذين انتسبوا إلى آدم قبل آدمكم في الأرض أو في غيرها ، لعلكم ويترجى لكم أن تتقوا ترجيا واقعا وحقيقة ، بحسب النظرة إلى أشخاصكم ، وإن كان بحسب النظرة إلى الأنواع وكلية النظام ، يمتنع أن ينسلكوا في عدة المتقين وفي زمرة المؤمنين . وقريب منه : * ( يا أيها الناس ) * القاطنون في عمود الزمان وغيره ، الحاضرون في محضر ربكم * ( اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ) * لأجل أنه خلقكم ، فلا ترغبوا في شئ ، ولا يستحق أحد منكم عليه شيئا ، لأنه يكفي أن يستحق العبودية بحذاء خلقكم وبإزاء إخراجكم تدريجا من النقص إلى الكمال ، وتربيتكم من الطفولية إلى الكبر والكهولة ، وقد صنع بكم ما صنع بمن سبقكم من الآدميين ، فضلا عن غيرهم * ( لعلكم تتقون ) * باختياركم وبإرادتكم ، وتتقون الله في المحظورات والمشتبهات بأداء الفرائض وترك المحرمات . وعلى مسلك العارف * ( يا أيها الناس ) * والأعيان الثابتة الملازمة للأسماء والصفات ، الحاضرة بعين حضور الذات عند الذات * ( اعبدوا ) * وتوجهوا بجميع أنحاء
تفسير القرآن الكريم — صفحة 341 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني