ابن عباس ( 1 ) .
وعن ابن عباس أيضا ، وعن ابن مسعود ، وعن ناس من الصحابة : * ( يا
أيها الناس . . . ) * إلى آخره يقول : خلقكم وخلق الذين من قبلكم ( 2 ) * ( لعلكم
تتقون ) * ، أي تطيعون . عن مجاهد ( 3 ) .
وعلى مسلك أرباب التفسير وأصحاب الرأي والتدبير
* ( يا أيها الناس ) * من الكفار والمنافقين والمشركين وغيرهم
حاضريهم وغائبيهم * ( اعبدوا ربكم ) * ، وتوجهوا حين العبادة إلى ربكم ،
وأحضروه في قلوبكم ، وارفضوا الأوثان والأصنام واتركوها ، ولا تنصبوها نصب
أعينكم * ( الذي خلقكم ) * لا الذي خلقتموه بأيديكم وأكلتموه عند المجاعة
والحاجة * ( والذين من قبلكم ) * ، فخلق الناس كلهم وخلق غيرهم بطريق
أولى ووجه أعلى ، لأن الذي خلقكم أولى بأن يخلق ما دونكم ، فخلق ما
تعبدونه من الأصنام والمعبودات ، وخلق العابد ، فهذا الخالق أولى
بالعبادة من غيره * ( لعلكم تتقون ) * عن الأمور الأخر الممنوعة ، فإن
الاجتناب عن عبادة الشركاء يستلزم الاتقاء والاجتناب عن سائر المعاصي
والمكروهات والمحرمات وترك الواجبات والمندوبات .
وقريب منه : * ( يا أيها الناس ) * الأعم من الموجودين والمعدومين
هامش
1 - راجع تفسير الطبري 1 : 160 .
2 - راجع تفسير الطبري 1 : 160 .
3 - راجع تفسير الطبري 1 : 161 .