وقريب منه : * ( اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ) * ، أي
اعبدوا بتعظيم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والذي خلقكم نسما ،
وسواكم من بعد ذلك ، وصوركم وأحسن صوركم ، وخلق الله الذين من قبلكم
من سائر أصناف الناس * ( لعلكم تتقون ) * أي وخلق الذين من قبلكم لعلكم
كلكم تتقون ، أي لتتقوا ، كما قال الله عز وجل : * ( وما خلقت الجن والإنس إلا
ليعبدون ) * ( 1 ) .
وقريب منه : * ( اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم
تتقون ) * ، أي اعبدوه لعلكم تتقون النار ، و " لعل " من الله واجب ، لأنه أكرم من
أن يعني عبده بلا منفعة ويطمعه في فضله ، ثم يخيبه . انتهى ما في رواية عن
تفسير الإمام ( 2 ) .
وقريب منه : * ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) * ، وتفكروا في أمر الله ، فإن
أفضل العبادة إدمان التفكر في أمر الله وفي قدرته ، وليست العبادة الصلاة
والصوم ، إنما العبادة التفكر في أمر الله عز وجل * ( لعلكم تتقون ) * بحسب
مقام العمل ، فإن الحكمة النظرية ابتداء العملية .
وعلى مسلك أصحاب الحديث
* ( يا أيها الناس ) * للفريقين جميعا ، من الكفار والمنافقين * ( اعبدوا
ربكم ) * أي وحدوا ربكم * ( الذي خلقكم والذين من قبلكم ) * . هكذا عن
هامش
1 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 139 - 140 / 70 - 71 .
2 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 142 / 71 .