تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقريب منه : * ( اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ) * ، أي اعبدوا بتعظيم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والذي خلقكم نسما ، وسواكم من بعد ذلك ، وصوركم وأحسن صوركم ، وخلق الله الذين من قبلكم من سائر أصناف الناس * ( لعلكم تتقون ) * أي وخلق الذين من قبلكم لعلكم كلكم تتقون ، أي لتتقوا ، كما قال الله عز وجل : * ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) * ( 1 ) . وقريب منه : * ( اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ) * ، أي اعبدوه لعلكم تتقون النار ، و " لعل " من الله واجب ، لأنه أكرم من أن يعني عبده بلا منفعة ويطمعه في فضله ، ثم يخيبه . انتهى ما في رواية عن تفسير الإمام ( 2 ) . وقريب منه : * ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) * ، وتفكروا في أمر الله ، فإن أفضل العبادة إدمان التفكر في أمر الله وفي قدرته ، وليست العبادة الصلاة والصوم ، إنما العبادة التفكر في أمر الله عز وجل * ( لعلكم تتقون ) * بحسب مقام العمل ، فإن الحكمة النظرية ابتداء العملية . وعلى مسلك أصحاب الحديث * ( يا أيها الناس ) * للفريقين جميعا ، من الكفار والمنافقين * ( اعبدوا ربكم ) * أي وحدوا ربكم * ( الذي خلقكم والذين من قبلكم ) * . هكذا عن
هامش
1 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 139 - 140 / 70 - 71 . 2 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 142 / 71 .