تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
تكرارها في الكتاب لاشتمالها على ما يفهمه المتأخرون الذين هم أدق نظرا . المسألة السادسة حول كلمة " قبل " " قبل " نقيض " بعد " ، وهي ظرف زمان ، وقال جمع : إنهما للمكان أيضا ، فيقال : مكة قبل المدينة ، أو بالعكس باختلاف حالات الأشخاص ، وربما يستعملان بحسب المنزلة : إن فلانا عند السلطان قبل فلان ، أو بعده ، وفي الترتيب الصناعي ، يقال : تعلم المنطق قبل الفلسفة ، والأدب قبل الفقه ، والعرفان بعد الحكمة . فما اشتهر : أنهما ظرفان للزمان من الغلط ، بل هما بحسب المعنى أعم ، وتابعان ما يضافان إليه ويعتبران بالقياس إليه . وبالجملة : هي معربة ومبنية ، تعرب فيما إذا ذكر المضاف إليه ودخلت عليه " من " ، نحو كنت نسيا من قبل هذا ، وتكون مبنية إذا حذف المضاف إليه ونوي معناه فقط دون لفظه ، نحو * ( لله الامر من قبل ومن بعد ) * ( 1 ) ، وإذا نوي لفظه ومعناه أجريت بلا تنوين ، وإذا لم تضف تعرب منونة ، نحو : فساغ لي الشراب وكنت قبلا وفيه اختلافات اخر ناشئة من ملاحظة المناسبات من غير استنادها إلى أمور صحيحة أصيلة ، فراجع .
هامش
1 - الروم ( 30 ) : 4 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 281 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني