والمجاورة ( 1 ) ، وفي غير هذا الموضع أيضا .
والذي هو التحقيق : أن المنادى هو الناس ، و " أي " تفيد العموم
البدلي ، دفعا لتوهم كون الناس بالعموم المجموعي مورد النداء ، وحيث لا
يتصور العموم المجموعي في نحو * ( يا أيها النبي ) * و " يا أيها الرجل " ،
فتكون " أي " تفيد العموم البدلي الأحوالي ، ولأجل أن " أي " لا تكفي
للفصل بين ياء النداء والمنادى المعرف بالألف واللام جئ بالهاء حتى
يستحسن الكلام ، ويخرج عن الشناعة والاشمئزاز في المفرد .
المسألة الخامسة
حول كلمة " خلق "
خلق الأديم - من باب نصر - خلقا وخلقة : قدره قبل أن يقطعه ، خلق
الشئ : أوجده وأبدعه على غير مثال سبق ، والإفك : افتراه ، الخالق
الصانع تبارك الله أحسن الخالقين ، أي أحسن المقدرين أو الصانعين ، أو
هو مبني على زعم الزاعمين . انتهى ما في " الأقرب " ( 2 ) .
وقال ابن حيان : الخلق أصله التقدير ، خلقت الأديم : قدرته . وقال
قطرب : الخلق هو الإيجاد على تقدير وترتيب ، والخلق والخليقة تنطلق
على المخلوق ، ومعنى الخلق والإيجاد والإحداث والإبداع والاختراع
هامش
1 - راجع أقرب الموارد 2 : 1365 .
2 - أقرب الموارد 1 : 296 .