* ( فألهمها فجورها وتقواها ) * ( 1 ) ، والهاء الضمير ، والألف علامة التأنيث ، أو
يقال : إن الهاء للتأنيث .
الثالث : تأتي للتنبيه ، فتدخل : تارة على اسم الإشارة غير المختصة
بالبعيد ، نحو هذا وهذاك ، إلا أنها تدخل من المتوسط على المفرد ( 2 ) ، ولم
يثبت لي أن " ها " هنا لها معنى مستقل ، ولا يناسب موارد استعمال الإشارة إلا ما
شذ ، فإنه كثيرا ما يستعمل في موارد مخاطبة الإنسان نفسه في الشعر
والنثر ، أو مخاطبة الغائب ، فلا يكون محل للتنبيه عادة حسب المتعارف ،
فدعوى : أن " هذا " من حروف الإشارة ، أولى من دعوى : تركبها من هاء
التنبيه والإشارة .
وأخرى : ضمير الرفع ، نحو قوله تعالى : * ( ها أنتم أولاء ) * ( 3 ) ، ( 4 ) ولازم
ذلك كونه للتنبيه الأعم من المفرد والجمع ، كما لا يخفى .
وثالثة : تجئ نعتا ل " أي " في النداء ، نحو * ( يا أيها الناس ) * ، وهي
في هذا الموضع واجبة للتنبيه على أنه المقصود بالنداء ، وقيل :
للتعويض عما تضاف إليه ، ويجوز في هذه ضمها على لغة بني مالك من
بني أسد ، فيقولون : " يا أيه الرجل " بضم الهاء ، ومنه قوله تعالى في سورة
الرحمن : * ( سنفرغ لكم أيه الثقلان ) * ( 5 ) فيكون الضم للاتباع
هامش
1 - الشمس ( 91 ) : 8 .
2 - أقرب الموارد 2 : 1365 .
3 - آل عمران ( 3 ) : 119 .
4 - أقرب الموارد 2 : 1365 .
5 - الرحمن ( 55 ) : 31 .