تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
* ( فألهمها فجورها وتقواها ) * ( 1 ) ، والهاء الضمير ، والألف علامة التأنيث ، أو يقال : إن الهاء للتأنيث . الثالث : تأتي للتنبيه ، فتدخل : تارة على اسم الإشارة غير المختصة بالبعيد ، نحو هذا وهذاك ، إلا أنها تدخل من المتوسط على المفرد ( 2 ) ، ولم يثبت لي أن " ها " هنا لها معنى مستقل ، ولا يناسب موارد استعمال الإشارة إلا ما شذ ، فإنه كثيرا ما يستعمل في موارد مخاطبة الإنسان نفسه في الشعر والنثر ، أو مخاطبة الغائب ، فلا يكون محل للتنبيه عادة حسب المتعارف ، فدعوى : أن " هذا " من حروف الإشارة ، أولى من دعوى : تركبها من هاء التنبيه والإشارة . وأخرى : ضمير الرفع ، نحو قوله تعالى : * ( ها أنتم أولاء ) * ( 3 ) ، ( 4 ) ولازم ذلك كونه للتنبيه الأعم من المفرد والجمع ، كما لا يخفى . وثالثة : تجئ نعتا ل‍ " أي " في النداء ، نحو * ( يا أيها الناس ) * ، وهي في هذا الموضع واجبة للتنبيه على أنه المقصود بالنداء ، وقيل : للتعويض عما تضاف إليه ، ويجوز في هذه ضمها على لغة بني مالك من بني أسد ، فيقولون : " يا أيه الرجل " بضم الهاء ، ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن : * ( سنفرغ لكم أيه الثقلان ) * ( 5 ) فيكون الضم للاتباع
هامش
1 - الشمس ( 91 ) : 8 . 2 - أقرب الموارد 2 : 1365 . 3 - آل عمران ( 3 ) : 119 . 4 - أقرب الموارد 2 : 1365 . 5 - الرحمن ( 55 ) : 31 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 276 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني