پرش به محتوای اصلی

تفسير القرآن الكريم — صفحه 167

پدیدآورندگان:

ص۱۶۷
تؤخذوا من جوانبكم ( 1 ) . انتهى ما في اللغة . وقال في بعض التفاسير : أحاط السلطان بفلان إذا أخذه أخذا حاصرا من كل جهة ، ومنه قوله تعالى : * ( وأحيط بثمره ) * ( 2 ) ، والله سبحانه محيط بالمخلوقات ، أي هي في قبضته وتحت قهره ، و * ( محيط بالكافرين ) * ، أي عالم بهم . دليله : * ( وأن الله قد أحاط بكل شئ علما ) * ( 3 ) ( 4 ) . انتهى . وفي تفسير آخر : الإحاطة حصر الشئ بالمنع له من كل جهة ( 5 ) . انتهى . والذي يظهر لي : أن كتب التفسير خلطت بين المعنى اللغوي ، وبين ما هو المراد الجدي في هذه الاستعمالات ، وهذا خلط ناشئ من الخبط كما لا يخفى . وإنما الإشكال : في أن المتفاهم من الإحاطة هو الاستيلاء : إما تكوينا كاستيلائه تعالى على العالم ، أو كاستيلاء النفس على قواها ، أو اعتبارا كاستيلاء السلطان على المملكة ، أو استيلاء الإنسان على منزله وعائلته ودكته . . . وهكذا . ونتيجة هذا النحو من الاستيلاء هو الإحداق . ويؤيد ذلك : قوله تعالى : * ( إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها ) * ( 6 ) .
پاورقی
1 - راجع أقرب الموارد 1 : 245 . 2 - الكهف ( 18 ) : 42 . 3 - الطلاق ( 65 ) : 12 . 4 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 221 . 5 - راجع البحر المحيط 1 : 84 . 6 - الكهف ( 18 ) : 29 .