تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أصولها ، إلا أنها ليست قاعدة كلية ، ولذلك يجوز في جمعها السماوات والسماوات . وقال في " القاموس " : السماء سقف كل شئ وكل بيت ( 1 ) ، وفي شرحه : السماء كل ما علاك فأظلك ( 2 ) . وبالجملة : اختلفت كلماتهم ، ويظهر من موارد الاستعمال : أن السماء موضوع للأعيان الواقعة في جهة العلو والارتفاع ، ويشهد له قول الراغب : كل سماء بالإضافة إلى ما دونها فسماء ، وبالإضافة إلى ما فوقها فأرض ، إلا السماء العليا ، فإنها سماء بلا أرض ( 3 ) . انتهى . ويدل عليه الآيات الكثيرة الناطقة : بأنه تعالى خلق السماوات والأرض ، فالسماوات والسماويات واحدة . وأما توهم أن السماء هي جهة العلو والارتفاع ، وإطلاقها على الأعيان الواقعة في تلك الجهة نوع مجاز ، فهو بلا وجه ولا يساعد عليه اللغة . نعم ربما يختلج بالبال : أن إطلاق السماء على نفس القمر والشمس والنجوم غريب ، ويطلق عليها السماويات ، ولكنه مجرد استبعاد لا يرجع إلى محصل ، ضرورة أن السماء في مقابل الأرض ، وكما أن الأرض عبارة عن العين الخارجية ، والأرضيات هي الموجودات في الأرض ، كذلك السماء . هذا كله بالنظر إلى اللغة وموارد الاستعمالات في اللغة .
هامش
1 - راجع القاموس المحيط : 1672 . 2 - راجع تاج العروس 10 : 182 . 3 - المفردات في غريب القرآن : 243 .