أصولها ، إلا أنها ليست قاعدة كلية ، ولذلك يجوز في جمعها السماوات
والسماوات .
وقال في " القاموس " : السماء سقف كل شئ وكل بيت ( 1 ) ، وفي
شرحه : السماء كل ما علاك فأظلك ( 2 ) .
وبالجملة : اختلفت كلماتهم ، ويظهر من موارد الاستعمال : أن السماء
موضوع للأعيان الواقعة في جهة العلو والارتفاع ، ويشهد له قول
الراغب : كل سماء بالإضافة إلى ما دونها فسماء ، وبالإضافة إلى ما فوقها
فأرض ، إلا السماء العليا ، فإنها سماء بلا أرض ( 3 ) . انتهى .
ويدل عليه الآيات الكثيرة الناطقة : بأنه تعالى خلق السماوات
والأرض ، فالسماوات والسماويات واحدة . وأما توهم أن السماء هي جهة
العلو والارتفاع ، وإطلاقها على الأعيان الواقعة في تلك الجهة نوع مجاز ،
فهو بلا وجه ولا يساعد عليه اللغة .
نعم ربما يختلج بالبال : أن إطلاق السماء على نفس القمر والشمس
والنجوم غريب ، ويطلق عليها السماويات ، ولكنه مجرد استبعاد لا يرجع
إلى محصل ، ضرورة أن السماء في مقابل الأرض ، وكما أن الأرض عبارة عن
العين الخارجية ، والأرضيات هي الموجودات في الأرض ، كذلك السماء .
هذا كله بالنظر إلى اللغة وموارد الاستعمالات في اللغة .
هامش
1 - راجع القاموس المحيط : 1672 .
2 - راجع تاج العروس 10 : 182 .
3 - المفردات في غريب القرآن : 243 .