للتقريب ، كما عن أبي البقاء الحريري ( 1 ) ، فإن مجرد ذلك لا يكفي لتكثير
المعنى للكلمات ، مع أن التقريب لا معنى له ، بل هو الأقرب إلى الإضراب ،
إلا أن الأصوب ما صوبناه .
المسألة الثانية
حول كلمة " صيب "
" صيب " : السحاب ذو الصوب ، وجاء في الضرورة " صيوب " من
غير إعلال ( 2 ) . انتهى ما في اللغة .
واختلفوا في علم الصرف فقال الكوفيون : أصله " صويب " كفعيل ( 3 ) .
وقال النحاس : لو كان كما قالوا لما جاز إدغامه ، كما لا يجوز إدغام
طويل ( 4 ) ، وبذلك قال الفراء ( 5 ) .
وقال البصريون : أصله فيعل ، وهو من الأوزان المختصة بالمعتل ،
إلا ما شذ في الصحيح ، نحو قولهم : " صيقل " بكسر القاف ( 6 ) .
وبالجملة : اجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت
الواو ياء ، وأدغمت ، كما فعلوا في ميت وسيد وبين ولين وجيد ، قياسا مطردا
ويجمع على " صيايب " .
هامش
1 - راجع الإتقان في علوم القرآن 2 : 209 .
2 - أقرب الموارد 1 : 668 .
3 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 216 ، البحر المحيط 1 : 83 .
4 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 216 .
5 - راجع البحر المحيط 1 : 83 .
6 - نفس المصدر .