تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
للتقريب ، كما عن أبي البقاء الحريري ( 1 ) ، فإن مجرد ذلك لا يكفي لتكثير المعنى للكلمات ، مع أن التقريب لا معنى له ، بل هو الأقرب إلى الإضراب ، إلا أن الأصوب ما صوبناه . المسألة الثانية حول كلمة " صيب " " صيب " : السحاب ذو الصوب ، وجاء في الضرورة " صيوب " من غير إعلال ( 2 ) . انتهى ما في اللغة . واختلفوا في علم الصرف فقال الكوفيون : أصله " صويب " كفعيل ( 3 ) . وقال النحاس : لو كان كما قالوا لما جاز إدغامه ، كما لا يجوز إدغام طويل ( 4 ) ، وبذلك قال الفراء ( 5 ) . وقال البصريون : أصله فيعل ، وهو من الأوزان المختصة بالمعتل ، إلا ما شذ في الصحيح ، نحو قولهم : " صيقل " بكسر القاف ( 6 ) . وبالجملة : اجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت ، كما فعلوا في ميت وسيد وبين ولين وجيد ، قياسا مطردا ويجمع على " صيايب " .
هامش
1 - راجع الإتقان في علوم القرآن 2 : 209 . 2 - أقرب الموارد 1 : 668 . 3 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 216 ، البحر المحيط 1 : 83 . 4 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 216 . 5 - راجع البحر المحيط 1 : 83 . 6 - نفس المصدر .